تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

ب - نقول من « النواميس »

1 - قال افلاطن في « النواميس » انه لما وقعت الشركة في الاجتماع وكان من اللازم ان يكون لكل واحد من الناس سيرة يسير بها في صلاح أمره ، وسيرة يأخذ بها أهله وولده ، وسيرة يسير بها فيما بينه وبين غيره من أهل بلده ، - وكان لا بد من أن تكون سيرهم مختلفة لاختلاف أحوالهم في الطبع وفي الهمة وفي الفهم - قال : والاختلاف أصل كل فساد - وجب « 1 » أن يجمعوا على سنّة واحدة يعمّ الجميع وكلّ واحد من الجميع نفعها وخيرها . قال : فالسّنة هي الجامعة للآراء المتفرقة حتى تجعلها رأيا واحدا ، وللصلاح المنتشر حتى تجعله بالنظم واحدا . قال : والسائس هو حافظ السّنّة ، وراعيها ، ومصرّفها ، ومستعملها في نفسه وفي أهل مملكته .

القول في السان « 2 » ، وأنه ليس يجوز أن يكون واحدا من الجملة

قال افلاطن : السّنّة الكلية إنما تقوم بالناموس الأعظم ، فإن الناموس الأعظم هو الذي تولّى أحكام السّنّة الكلية واتقانها . قال : وأما الحروب فإنّما يقوم بها الناموس الأصغر . والناموس الأعظم هو الاوّل ، وهو العقل المجرّد الذي لم يلابس المادة قط ، ولا يجوز أن يلابسها . وهو أعلى وأرفع من الجوهر بالقوة وبالشرف . وهو سبب الحكمة والحق ، وسبب كلّ معرفة : فإنه المهيّئ لجميع الأشياء التي
هامش
( 1 ) جواب الشرط من قوله : لما وقعت . . .
( 2 ) السان - المشرع .
( 2 ) السان - المشرع .