من « رسالة في شرح معنى صناعة الموسيقى »
مجموع في كتابخانه دكتر يحيى مهدوى ، ومنه فلم في المكتبة المركزية في جامعة طهران برقم 2443 )
[ ورقة 136 ب ] « أفلاطن ذكر في كتابه المعروف بكتاب « السياسة » « 1 » أنه يوجد في سنن المدن المحكمة السّنن أن تأليف الألحان من الأشياء التي تلزم الحاجة إليها ؛ وأنه كما يجب أن نباعد الاحداث من استماع اللحون الشجيّة والنوحية والمزحية ، كذلك أيضا ينبغي أن نجنب الابطال من الناس ومن يحتاج اليه في الحرب ، أمثال هذه اللحون ، وأن يكون ما يستعمل لهم من ذلك تأليف اللحون المقوّية التي تليق بالحرية والانفة من الانقياد للشهوات فإن الإحداث [ 137 أ ] إذا دبّروا بهذا التدبير كانت أنفسهم على سبيل النجدة والقوة ، وسبيل العفاف والنزاهة . وأمّا من كان غضوبا قاسيا ، فالذي يصلح له من الألحان ما كان شجيّا ليّنا مرققا له : فإنه إذا استعمل ذلك وداوم عليه ولم يخلطه بغيره ، صلحت به أخلاقه وبعدت عما كانت عليه . . .
[ 137 ب ] . . . وحكى عن أفلاطن أنه قال في كتابه المسمى « طيماوس » « 2 » أن اللّه أعطانا السمع والصوت ليكونا سببا لنا إلى نيل الحكمة ولمنفعة الصوت الذي يصير إلى السمع في تأليف اللحن الذي هو مجانس للحركات التي في أنفسنا ، وليس منفعة تأليف اللحون لاكتساب اللذة التي تشاركنا فيها البهائم - كما ظنّ كثير من أهل زماننا - لكنّما انما أعطينا لنقوى بها على تقويم الأنفس التي فينا إذا كانت ( في المخطوط : كانا ) على غير
هامش
( 1 ) راجع كتاب « السياسة » ص 398 - 400 .
( 2 ) راجع « طيماوس » ص 67 ب - ح .