- 4 - قال سقراط عند قلة اكتراثه بالقتل وفرحه بالوصال إلى ربه :
« ينبغي ألا تنحطّ رتبتى عند أحدكم عن رتبة قوقنس « 1 » الذي يقال إنه طائر « ابلوّن » الشمس ، وإنه يعلم الغيب لذلك ، وإنه إذا أحسّ بموته أكثر الألحان طربا وسرورا بالمصير إلى مخدومه . ولا أقلّ من أن يكون فرحى كفرح هذا الطائر بوصولى إلى معبودى » [ ص 37 ] .
« فيدون » : 84 ه - 85 ب .
- 5 - وقال سقراط :
أ ) النفس بذاتها تصير إلى القدس الدائم الحياة ، الثابت على الأبد ، بما فيها من المجانسة عند ترك التحيّز ، فتصير مثله في الدوام لأنها منفعلة منه بشبه التماس ، ويسمى انفعالها عقلا .
ب ) وقال أيضا : النفس مشابهة جدا للجوهر الإلهى الذي لا يموت ولا ينحلّ ، والمعقول الواحد الثابت على الأزل . والجسد على خلافها . فإذا اجتمعا أمرت الطبيعة البدن أن يخدم ، والنفس أن ترأس . فإذا افترقا ذهبت النفس إلى غير مكان الجسد وسعدت بما يشبهها واستراحت من التحيّز والحمق والجزع والعشق والوحشة وسائر الشرور الانسية - وذلك [ أنها ] إذا كانت نقية وللجسد باغضة . وأما إذا انتجست بموافقة الجسد وخدمته وعشقه حتى تسخّر « 2 » الجسد منها بالشهوات واللذات ، فإنها لا ترى شيئا أحقّ من النوع الجسمي وملامسته .
[ ص 42 ] أ - فيدون 79 د
هامش
( 1 ) - -cygneالبجعة ، البلشون .
( 2 ) كذا في نشرة سخاو ، والأصح أن يقال : تنجس .