تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
« ذامون » « 1 » ، وهو من الزبانية ، إلى مجمع القضاء . ويحمله مع المجتمعين فيه قائد مأمور إلى « ايذس » . حتى إذا أقام فيه ما ينبغي من الزمان أدوارا كثيرة وطويلة . وقد قال طيلافوس « 2 » ان طريق ايذس مبسوطة . قال : وأنا أقول : لو كانت مبسوطة أو واحدة لاستغنى القائد فيها . فان النفس التي تشتهى الجسد ، أو كان عملها شيئا غير عدل ، ومتشبهة بالأنفس القاتلة ، هربت من هناك وتحيّزت في كل نوع إلى أن تمرّ عليها أزمنة فيؤتى بها ضرورة إلى المسكن الذي يشبهها . وأما الطّاهرة فإنها تصادف مرافقين وقوّادا آلهة وتسكن « 3 » الموضع الذي ينبغي » . [ « فيدون » 107 د ، 108 ح ] . وقال : « من كان من الموتى متوسّط السيرة ، فإنّهم يركبون على مركب معدّة لهم في « أخارون » « 4 » . فإذا انتقم منهم ونقّوا من الظلم اغتسلوا وقبلوا كرامات ما أحسنوا من الصنيع بقدر الاستئهال . وأما الذين ارتكبوا الكبائر ، مثل السرقة من قرابين الآلهة ، أو غصب الأموال العظيمة أو القتل بظلم وتعمّد مرارا على خلاف النواميس فإنهم يلقون في طرطاروس ولا يخرجون منه أبدا . وأما الذين ندموا على ذنوبهم مدة عمرهم ، وقصرت آثامهم عن تلك الدرجة وكانت كالارتكاب « 5 » من الوالدين وقهرهما بالغضب وقتل خطأ - فإنهم يلقون في « طرطاروس « 6 » » ، ولم يزل ذلك دأبهم في العذاب إلى أن يرضى خصومهم عنهم . والذين كانت سيرتهم فاضلة يتخلصون من هذه المواضع من هذه الأرض ويستريحون من المحابس ، ويسكنون الأرض
هامش
( 1 ) -Daimon
( 2 ) -Telephos
( 3 ) في نشرة سخاو : سكن .
( 4 ) -Acheron
( 5 ) كذا في نشرة سخاو .
( 6 ) -Tartaros