تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
النقية . » [ « فيدون » 113 د - 114 ح ] . وطرطاروس « 1 » شق كبير ، وهوية تسيل إليها الأنهار . وكل انسان يعبّر عن عقوبة الآخرة بأهول ما هو معروف عند قومه . وناحية المغرب مؤوفة بالخسوف والطوافين ، على أنه يصفه بما يدل على التهاب النيران فيه وكأنه يعنى به البحر أوقيانوسا « 2 » فيه در دور « 3 » . ولا شك أن هذه عبارات أهل ذلك الزمان عن عقائدهم . [ ص 32 - 33 ] - 3 - وهذا مثل قول سقراط : « إن النفس إذا كانت مع الجسد ، وأرادت أن تفحص عن شئ خدعت حينئذ منه ، وبالفكرة يستبين لها شئ من الهويات « 4 » . ففكرتها في الوقت الذي لا يؤذيها فيه شئ من سمع أو بصر أو وجع أو لذة ما إذا صارت بذاتها وتركت الجسد ومشاركته بقدر الطاقة . فنفس الفيلسوف خاصة هي التي تتهاون بالبدن وتريد مفارقته . فلو أنّا في حياتنا هذه لم نستعمل الجسد ولم نشاركه إلّا عن ضرورة ولم نقتبس طبيعته ، بل تبرّأنا منه ، لقاربنا المعرفة بالاستراحة من جهله ، ولصرنا أطهارا لعلمنا بذواتنا ، إلى أن يطلقنا اللّه . وخليق أن يكون هذا هو الحق » [ ص 35 ] . الفقرة الأولى : « فيدون » 65 ب - د الفقرة الثانية : « فيدون » 67 أ
هامش
( 1 ) هذا شرح من عند البيروني على نص أفلاطون .
( 2 ) في نشرة سخاو : قاموسا .
( 3 ) الدر دور هو الدوامة في الماءtournant b'eau )راجع كازميرسكى )
( 4 ) يترجمها سخاو بdesires، أي بمعنى الشهوات ، الأهواء .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 126 | عبد الرحمن بدوي