الأعضاء : فإنّ ألمه حينئذ يكون كما قلنا في الذي قبله . وذلك أن البلغم الذي هذه حاله هو أيضا هوائى . والآخر يكون متى برز إلى ظاهر البدن حدث عنه حينئذ : البرص « 1 » ، والبهق ، وسائر العلل الشبيهة بهذه . -
ثم قال : ومتى خالط البلغم المرّة السوداء وانصبّ إلى الرأس ، حدث عنه المرض الذي يدعى : « الإلهى » . ومن جنس هذا المرض الاعراض التي تعرض في النوم . ومن البيّن أنه يريد بالاعراض التي تعرض في النوم :
المرض « 2 » الذي يسمّيه الحدّث من الأطباء : الكابوس . فهذا ما قاله في البلغم الأبيض . - وأما في البلغم الآخر فقال [ فيه ] ما يحاذى هذا القول وأما البلغم المالح ( و ) الحامض فهو ينبوع جميع الأمراض الحادثة عن الذوبان . ولان المواضع التي ينصبّ إليها مختلفة ، صارت أسماء تلك الأمراض مختلفة .
وقد بقي [ 17 ب ] من أجناس الأمراض التي قسمناها قبيل : الجنس الثالث وهو الذي يتولّد عن غلبة المرار . وطيماوس يقول فيه هذا القول :
إن جميع العلل الحارّة « 3 » تتولّد عن المرار . فمتى برز إلى ظاهر البدن أحدث البثر ؛ ومتى احتقن في داخل البدن ، ولّد جميع العلل الحارّة . ومتى انصبّ إلى العروق ، حدث عنه النافض ، وذلك لأنه يضطر ، بسبب السلوك التي في الدم ، أن يجمد ، ولذلك يحدث عنه أوّلا البرد والنافض . ثم إنه بعد ذلك يغلب فيسخن البدن إسخانا شديدا . ثم قال : وإذا غلب البدن المرار ودفعه إلى البطن ، حدث الذوب والقروح التي تكون في الأمعاء .
وإن البدن الذي يحدث فيه المرض خاصة لغلبة النار عليه ، تحدث فيه
هامش
( 1 ) ص : البرص . ع : المرض .
( 2 ) ص ، ع : العرض - والتصحيح في ك .
( 3 ) ص ، ع : الحادة - والتصحيح في ك عن اليوناني ( 85 ح س 2 ) .