تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أن تبلغ منتهاها . والشئ المدبّر لذلك ، وهو « 1 » الإلهى مما فينا « 2 » ، ينبغي أن يراض خاصة ، بحركاته التي تخصه « 3 » ، فإنه حينئذ يكون أصحّ وأقوى كما أنك ان استعملت في النفس التي « 4 » تحبّ الغلبة وفي النفس الشهوانية الرياضة التي تخصّهما ، وأهملت النفس الناطقة - قويت النفسان البهيميتان وأضعفت النفس « 5 » الناطقة التي جعلها الخالق تعالى - في الانسان « 6 » سببا لسعادته « 7 » . والسعيد من الناس من كانت هذه النفس « 8 » فيه أقوى أنواع النفس وأرتبها « 9 » . ثم قال : فهذا تمام غرضنا . وأما خلق سائر الحيوان الباقي ، فللإنسان أن يعمه بإيجاز واختصار ثم ابتدأ بوصف ذلك فقال : ان الخالق - تبارك وتعالى ! - خلق أولا الرجال . فمن أخطأ في سيرته وتجاوز العدل [ 19 أ ] واستعمل الجور ، جعل في الكون الثاني امرأة . وفي ذلك الوقت خلق اللّه تعالى في الناس شهوة الجماع ، فجعل في النساء الارحام ، وجعل في الرجال المنىّ . وتكلم في هذا الموضع في العلة التي تسمّى اختناق الرحم ، وهي العلة التي يبطل معها النّفس . وقد قلنا فيها - مع سائر الأشياء الباقية - في المقالات « 10 »
هامش
( 1 ) ب : هو الهى .
( 2 ) ب : فينبغي .
( 3 ) ص ، ع : تخصها . وما أثبتناه في ب .
( 4 ) التي تحب . . . وأضعفت النفس : ناقص في ب .
( 5 ) التي تحب . . . وأضعفت النفس : ناقص في ب .
( 6 ) في الانسان : ناقصة في ب .
( 7 ) ص ، ع : لسعادة . وفي ب كما أثبتنا .
( 8 ) ص ، ع : فيه هذه النفس . وما أثبتنا في ب .
( 9 ) ب : وارقها .
( 10 ) يقصد كتابيه : « في آراء بقراط وفلاطن » و « الشرح لما في كتاب طيماوس من علم الطب » .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 118 | عبد الرحمن بدوي