فيخرج عن الحدّ ما لا يكون له جزء أصلا - كهمزة الاستفهام .
وما يكون له جزء لكن لا دلالة له على معنى - كزيد .
وما يكون له جزء دالّ على المعنى ، لكن ذلك المعنى لا يكون جزء المعنى المقصود - ك « عبد اللّه » علما ، فإنّ له جزء ك « عبد » دالا على معنى ، وهو العبوديّة ، لكنّه ليس جزء المعنى المقصود ، أي الذات المشخّصة « 1 » .
وما يكون له جزء دالّ على جزء المعنى المقصود ، ولكن لا يكون دلالته مقصودة ك « الحيوان الناطق » إذا سمّي به شخص إنسانيّ ، فإنّ معناه حينئذ الماهيّة الإنسانيّة مع التشخّص ، والماهيّة الإنسانيّة مجموع مفهومي الحيوان والناطق . فالحيوان مثلا - الذي هو جزء اللفظ - دالّ على جزء المعنى المقصود الذي هو الشخص الإنسانيّ لأنّه دالّ على مفهوم الحيوان ومفهومه جزء الماهيّة الإنسانيّة ، وهي جزء لمعنى اللفظ المقصود « 2 » ، لكن دلالة الحيوان على مفهومه ليست بمقصودة في حال العلميّة ، بل ليس المقصود من « الحيوان الناطق » إلّا الذات المشخصة .
هامش
( 1 ) وذلك لأنّ العبوديّة صفة للذات المشخّصة ، وليست داخلة فيها ، بل خارجة عنها ، وكذلك لفظ « اللّه » يدلّ على معنى لكن ليس ذلك المعنى أيضا جزء للذات المشخّصة وهو ظاهر . وإنّما قال « كعبد اللّه علما » لأنّه إذا لم يكن علما كان مركبا إضافيّا ، كرامي الحجارة . وكذا « الحيوان الناطق » إذا لم يكن علما كان مركّبا تقييديّا من الموصوف والصفة ( شريف ) .
( 2 ) أي الماهيّة الإنسانيّة جزء المعنى المقصود ، فيكون مفهوم الحيوان أيضا جزء ذلك المعنى المقصود ، لأنّ جزء الجزء جزء ( شريف ) .