للحكم فيها « 1 » ، فيتكرّر الحدّ الأوسط ؛ نعم اللازم من المقدّمتين أنّ التضمّن - من حيث أنّه تابع - لا يوجد بدون المطابقة ، وهو غير المطلوب ،
هامش
( 1 ) يعني أنّ قولنا « من حيث هو تابع » في قولنا « التابع من حيث هو تابع لا يوجد بدون المتبوع » متعلّق بالمحكوم به - أعني « لا يوجد » - لا بالمحكوم عليه الذي هو « التابع » حتّى يلزم عدم تكرّر الأوسط - فيصير الكلام حينئذ هكذا :
« التضمّن تابع للمطابقة ، وكلّ تابع لا يوجد بدون متبوعه من حيث هو تابع » ، ينتج « أنّ التضمّن لا يوجد بدون متبوعه الذي هو المطابقة من حيث هو تابع » .
ولا يخفى عليك أنّ قيد الحيثيّة في الكبرى لا يجوز أن يكون تتمّة للمحكوم عليه ، لأنّك إذا قلت « التابع من حيث هو تابع لا يوجد بدون متبوعه » وجعلت قولك « من حيث هو تابع » متعلقا بالتابع ، فإن أردت ب « التابع من حيث هو تابع » مفهوم « التابع » كان المعنى أنّ مفهوم التابع لا يوجد بدون المتبوع ، فلا تكون القضيّة كليّة ، بل طبيعيّة ، فلا تصلح كبرى للشكل الأوّل ، بل لا يكون لها معنى محصّل . وإن أردت به تعليل اتّصاف ذات التابع بوصف التبعيّة بهذه الحيثيّة أو تقييده بها ، كان تعليلا أو تقييدا للشيء بنفسه ، وهو فاسد أيضا .
فتعيّن أنّ الحيثيّة متعلّقة بالمحكوم به ، فيكون المعنى أنّ كلّ تابع لا يوجد بدون متبوعه موصوفا بالتبعيّة لذلك المتبوع ، فلا يرد التابع الأعمّ ، فإنّه لا يوجد بدون متبوعه موصوفا بالتبعيّة له ؛ لكن يتّجه حينئذ ما ذكره الشارح من أنّ اللازم من الدليل حينئذ أنّ التضمّن والالتزام لا يوجدان بدون المطابقة موصوفين بصفة التبعيّة للمطابقة ، والمقصود أنّهما لا يوجدان بدونها مطلقا .
ومنهم من قال : صفة التبعيّة لازمة لماهيتي التضمّن والالزام فإذا لم يوجدا بدون هذه الصفة لم يوجدا مطلقا . فهذه القضيّة المقيّدة ملزومة للقضيّة المطلقة .
والأولى في بيان استلزامهما للمطابقة أن يقال : هما يستلزمان الوضع المستلزم للمطابقة فيستلزمانها قطعا ( شريف ) .