تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
المركّبة ما لا يكون له لازم ذهنيّ ، فاللفظ الموضوع بإزائه دالّ على أجزائه بالتضمّن دون الالتزام . وفي عبارة المصنّف تسامح ، فإنّ اللازم مما ذكره ليس تبيّن عدم استلزام التضمّن الالتزام ، بل عدم تبيّن استلزام التضمّن الالتزام ، والفرق بينهما ظاهر . وأمّا هما - أي التضمّن والالتزام - فيستلزمان المطابقة ، لأنّهما لا يوجدان إلّا معها ، لأنّهما تابعان لها ، والتابع من حيث أنّه تابع لا يوجد بدون المتبوع ، وانّما قيّد بالحيثيّة احترازا عن التابع الأعمّ كالحرارة للنار ، فإنّها تابعة للنار وقد توجد بدونها ، كما في الشمس والحركة ، وأمّا من حيث أنّها تابعة للنار فلا توجد إلّا معها . وفي هذا البيان نظر ، لأنّ التابع في الصغرى إن قيّد بالحيثيّة منعناها « 1 » ، وإن لم يقيّد بها لم يتكرّر الحدّ الأوسط ، فلا ينتج المطلوب . ويمكن أن يجاب عنه بأنّ الحيثيّة في الكبرى ليست قيدا للأوسط ، بل
هامش
( 1 ) وذلك لأنّك إذا قلت : « التضمّن تابع من حيث هو تابع » فإن أردت أنّ التضمّن نفس مفهوم التابع - كما يفهم من هذه العبارة - كان كاذبا قطعا ، لأنّ التضمّن فرد من أفراد التابع - لا نفس مفهومه - وإن أردت معنى آخر فلا بدّ من تصويره حتّى يتكلّم عليه ( شريف ) .