تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والمطلوب أنّ التضمّن مطلقا لا يوجد بدون المطابقة ، وهو غير لازم من المقدّمتين .

[ 11 - المفرد والمركب ]

قال : والدالّ بالمطابقة ، إن قصد بجزئه الدلالة على جزء معناه فهو المركّب كرامي الحجارة ، وإلّا فهو المفرد . أقول : اللفظ الدالّ على المعنى بالمطابقة إمّا أن يقصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه أو لا يقصد ، فإن قصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه ، فهو المركّب ، ك « رامي الحجارة » فإنّ « الرامي » مقصود منه الدلالة على رمي منسوب إلى موضوع ما ، و « الحجارة » مقصود منه الدلالة على الجسم المعين ، ومجموع المعنيين معنى « رامي الحجارة » « 1 » ، فلا بدّ أن يكون للّفظ جزء ، وأن يكون لجزئه دلالة على معنى ، وأن يكون ذلك جزء المعنى المقصود من اللفظ ، وأن يكون دلالة جزء اللفظ على جزء المعنى المقصود مقصودة .
هامش
( 1 ) يعني أنّ هذا المجموع معنى مطابقي لهذا اللفظ يدلّ عليه مطابقة . وذلك لأنّ المطابقة دلالة اللفظ على المعنى الموضوع له ، سواء كان هناك وضع واحد كدلالة « الإنسان » على « الحيوان الناطق » ، أو أوضاع متعدّدة بحسب أجزاء اللفظ والمعنى ، ك « رامي الحجارة » مثلا ، فإن الجزء الأوّل منه موضوع لمعنى ، والجزء الثاني لمعنى آخر ، فإذا اخذ مجموع المعنيين معا كان مجموع اللفظ موضوعا لمجموع المعنى ، لا وضع عين اللفظ لعين المعنى - بل وضع أجزائه لأجزائه - والمطابقة تعمّ القبيلين معا ( شريف ) .