بحيث يلزم من تحقّق المسمى في الخارج تحقّقه في الخارج كما أنّ اللزوم الذهنيّ هو كون الأمر الخارجيّ بحيث يلزم من تحقّق المسمى في الذهن تحقّقه في الذهن ، لأنّه لو كان اللزوم الخارجي شرطا لم يتحقّق دلالة الالتزام بدونه ، واللازم باطل فالملزوم مثله .
أمّا الملازمة : فلامتناع تحقّق المشروط بدون الشرط .
وأمّا بطلان اللازم : فلأنّ العدم - كالعمى - يدلّ على الملكة - كالبصر - دلالة التزاميّة - لأنّه عدم البصر عمّا من شأنه أن يكون بصيرا - مع المعاندة بينهما في الخارج .
فإن قلت : البصر جزء مفهوم العمى ، فلا يكون دلالته عليه بالالتزام ، بل بالتضمّن .
فنقول : العمى عدم البصر ، لا العدم والبصر ، والعدم المضاف إلى البصر يكون البصر خارجا عنه « 1 » ، وإلّا لاجتمع في العمى البصر وعدمه .
[ 10 - دلالة المطابقة لا تستلزم التضمن والالتزام ، ولا عكس ]
قال : المطابقة لا تستلزم التضمّن كما في البسائط ، وأمّا استلزامها الالتزام فغير متيقّن ، لأنّ وجود لازم ذهنيّ لكل ماهيّة يلزم من تصوّرها تصوّره غير
هامش
( 1 ) المضاف إذا اخذ من حيث هو مضاف كانت الإضافة داخلة فيه ، والمضاف إليه خارجا عنه ، وإذا اخذ من حيث ذاته كانت الإضافة أيضا خارجة عنه ، ومفهوم العمى هو العدم المضاف إلى البصر من حيث هو مضاف ، فتكون الإضافة إلى البصر داخلة في مفهوم العمى ، ويكون البصر خارجا عنه ( شريف ) .