تصوّرا ، كأنّه قال : « ولا بدّ في التصديق من الحكم » - وغير لازم منه أن يكون تصوّرا - وأن يكون معطوفا على المحكوم عليه ، فحينئذ يكون تصوّرا .
وفيه نظر : لأنّ قوله : « والحكم » لو كان معطوفا على تصوّر المحكوم عليه ، ولا يكون الحكم تصوّرا : لوجب أن يقول : « لامتناع الحكم ممّن جهل أحد هذين الأمرين » ؛ ولو صحّ حمل قوله : « أحد هذه الأمور » على هذا لظهر الفساد من وجه آخر ، وهو أنّ اللازم من ذلك استدعاء التصديق تصوّر المحكوم عليه وبه ، والمدعى استدعاء التصديق التصوّرين والحكم ، فلا يكون الدليل واردا على المدّعى .
وأيضا ذكر الحكم يكون حينئذ مستدركا ، إذا المطلوب بيان تقدّم التصوّر على التصديق طبعا ، والحكم إذا لم يكن تصوّرا لم يكن له دخل في ذلك .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 80
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٨٠