تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
تصوّر الحكم - النسبة الإيجابيّة أو السلبيّة ، وحيث قال : « لامتناع الحكم ممّن جهل إيقاع النسبة أو انتزاعها » تنبيها على تغاير معنى الحكم . وإلّا « 1 » فإن كان المراد به « النسبة الإيجابيّة » في الموضعين لم يكن لقوله « لامتناع الحكم ممن جهل أحد هذه الأمور » معنى . أو « إيقاع النسبة » فيهما ، فيلزم استدعاء التصديق تصوّر الإيقاع ، وهو باطل : لأنّا
هامش
( 1 ) أي إن لم يعن بالأول « النسبة الحكميّة » وبالثاني « إيقاع النسبة وانتزاعها » فإمّا أن يريد بالحكم في الموضعين النسبة الحكميّة ، فيلزم أن لا يكون لقوله : « لامتناع الحكم ممن جهل أحد هذه الأمور » معنى ، وذلك لأنّ قوله : « والحكم » إن كان معطوفا على قوله : « المحكوم عليه » كان المعنى « ولا بدّ في التصديق من تصوّر الحكم - أي النسبة الحكميّة ، لامتناع النسبة الحكميّة في الواقع بدون تصوّرها » وهذا المعنى باطل ؛ وإن كان معطوفا على « تصور المحكوم عليه » كان المعنى : « ولا بدّ في التصديق من النسبة الحكميّة لامتناع النسبة الحكميّة » وهذا أظهر فسادا ؛ وإمّا أن يريد ب « الحكم » في الموضعين إيقاع النسبة وانتزاعها ، فيكون المعنى : « ولا بدّ في التصديق من تصوّر الإيقاع والانتزاع ، لامتناع الإيقاع والانتزاع بدون تصوّرهما » وعلى هذا يلزم أن يكون التصديق متوقّفا على تصوّر الإيقاع والانتزاع ، وهو باطل كما حقّقه . فإن قلت : هناك وجه رابع ، وهو أن يراد بالأوّل الإيقاع ، وبالثاني النسبة الحكميّة . قلت : فيلزم أن يكون المعنى : ولا بدّ في التصديق من تصور الإيقاع لامتناع النسبة الحكميّة ممّن جهل الإيقاع ؛ وهو باطل قطعا ، مع أنّ المقصود - وهو أنّ الحكم يطلق على النسبة الحكميّة وعلى إيقاعها - حاصل على هذا الوجه أيضا ( شريف ) .