- كالتعجّب اللاحق لذات الإنسان « 1 » - أو تلحق الشيء لجزئه - كالحركة بالإرادة اللاحقة للإنسان بواسطة أنّه حيوان « 2 » - أو تلحقه بواسطة أمر خارج عنه مساو له - كالضحك العارض للإنسان بواسطة التعجب .
[ العرض الذاتي وغير الذاتي ]
والتفصيل هناك أنّ العوارض ست : لأنّ ما يعرض للشيء إمّا أن يكون عروضه لذاته أو لجزئه أو لأمر خارج عنه ، والأمر الخارج عن المعروض إمّا مساو له أو أعمّ منه أو أخصّ منه أو مباين له ؛ فالثلاثة الأول - وهي العارض لذات المعروض والعارض لجزئه والعارض للمساوي - تسمّى « أعراضا ذاتيّة » لاستنادها إلى ذات المعروض .
هامش
( 1 ) فان قلت : العارض للشيء ما يكون محمولا عليه خارجا عنه ، والتعجّب ليس محمولا على الإنسان ؟ أجيب بأنّهم يتسامحون في العبارات كثيرا فيذكرون مبدء المحمول - كالتعجّب والنطق والضحك والكتابة وغيرها - ويريدون بها المحمولات المشتقّة منها .
واعلم أنّ العوارض التي تلحق الأشياء لذواتها لا يكون بينها وبين تلك الأشياء واسطة في ثبوتها لها بحسب نفس الأمر ، وأمّا العلم بثبوتها لها بحسب نفس الأمر ، فربما يحتاج إلى برهان ( شريف ) .
( 2 ) طريقة المتأخّرين أنّهم يجعلون اللاحق بواسطة الجزء الأعمّ من الأعراض الذاتيّة التي يبحث عنها في العلوم ، وليست بصحيحة ، بل الحقّ أنّ الأعراض الذاتيّة ما يلحق الشيء لذاته أو لما يساويه ، سواء كان جزء له أو خارجا عنه ( شريف ) .