[ 118 ] قال : وأمّا الخاتمة ففيها بحثان :
الأوّل في مواد الأقيسة وهي يقينيّات وغير يقينيّات ، أمّا اليقينيّات فستّ :
أوّليات : وهي قضايا تصوّر طرفيها كاف في الجزم بالنسبة بينهما ، كقولنا : « الكلّ أعظم من الجزء » .
ومشاهدات : وهي قضايا يحكم بها بقوى ظاهرة أو باطنة ، كالحكم بأنّ الشمس مضيئة ، وأنّ لنا خوفا وغضبا .
ومجرّبات : وهي قضايا يحكم بها لمشاهدات متكرّرة مفيدة لليقين ، كالحكم بأنّ شرب السقمونيا موجب للإسهال .
وحدسيّات : وهي قضايا يحكم بها لحدس قويّ من النفس مفيد للعلم ، كالحكم بأنّ نور القمر مستفاد من الشمس ؛ والحدس هو سرعة الانتقال من المبادئ إلى المطالب .
ومتواترات : وهي قضايا يحكم بها لكثرة الشهادات بعد العلم بعدم امتناعها والأمن من التواطؤ عليها ، كالحكم بوجود مكة وبغداد ، ولا ينحصر مبلغ الشهادات في عدد ، بل اليقين هو القاضي بكمال العدد .
والعلم الحاصل من التجربة والحدس والتواتر ليس حجّة على الغير .
وقضايا قياساتها معها : وهي التي يحكم بها بواسطة لا تغيب عن الذهن عند تصوّر حدودها ، كالحكم بأنّ الأربعة زوج ، لانقسامها بمتساويين .
أقول : كما يجب على المنطقيّ النظر في صورة الأقيسة كذلك يجب