[ 116 - الاستقراء ]
قال : الثالث الاستقراء ، وهو الحكم على كلّي لوجوده في أكثر جزئيّاته ، كقولنا : « كلّ حيوان يحرّك فكلّه الأسفل عند المضغ ، لأنّ الإنسان والبهائم والسباع كذلك » .
وهو لا يفيد اليقين ، لاحتمال أن لا يكون الكلّ بهذه المثابة - كالتمساح .
أقول : الاستقراء هو الحكم على كلّي لوجوده في أكثر جزئيّاته ، وإنّما قال « في أكثر جزئيّاته » لأنّ الحكم لو كان موجودا في جميع جزئيّاته لم يكن استقراء ، بل قياسا مقسّما .
وسمّي « استقراء » لأنّ مقدّماته لا تحصل إلّا بتتبّع الجزئيّات ، كقولنا :
« كلّ حيوان يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ ، لأنّ الإنسان والبهائم والسباع كذلك » .
وهو لا يفيد اليقين ، لجواز وجود جزئيّ آخر لم يستقرء ، ويكون حكمه مخالفا لما استقرأ ، كالتمساح في مثالنا ذلك .
[ 117 - التمثيل ]
قال : الرابع التمثيل ، وهو إثبات حكم في جزئيّ وجد في جزئيّ آخر ، لمعنى مشترك بينهما ، كقولهم : « العالم مؤلّف فهو حادث كالبيت » .
وأثبتوا علّيّة المعنى المشترك بالدوران ، وبالتقسيم غير المردّد بين النفي