تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
وإمّا نظريّ ، وهو الذي يتوقّف حصوله على نظر وكسب كتصوّر العقل والنفس ، وكالتصديق بأنّ العالم حادث . إذا عرفت هذا ، فنقول : ليس كلّ واحد من كلّ واحد من التصوّر والتصديق بديهيّا « 1 » ، فإنّه لو كان جميع التصوّرات والتصديقات بديهيّا لما كان شيء من الأشياء مجهولا لنا - وهو باطل . وفيه نظر « 2 » : لجواز أن يكون الشيء بديهيّا ومجهولا لنا ، فإنّ
هامش
( 1 ) يريد أنّه ليس كلّ واحد من التصوّرات بديهيّا ولا كلّ واحد منها نظريّا حتّى يلزم أنّ بعض التصوّرات بديهيّ وبعضها نظريّ ، وكذلك ليس كلّ واحد من التصديقات بديهيّا ولا كلّ واحد منها نظريّا حتّى يلزم أنّ بعضها بديهيّ وبعضها نظريّ ؛ لكنّه جمع بين التصوّرات والتصديقات اختصارا في العبارة مع الاشتراك في الدليل ، والمراد ما ذكرناه ، فكأنّه قال : ليس جميع التصوّرات بديهيّا ، وإلّا لما احتجنا إلى نظر في تحصيل شيء من التصوّرات - وهو باطل قطعا - وكذلك ليس جميع التصديقات بديهيّا ، وإلّا لما احتجنا في تحصيل شيء من التصديقات إلى نظر ، وهو أيضا باطل قطعا ( شريف ) .
( 2 ) هذا النظر وارد على ظاهر هذه العبارة وإن كان المصنّف قد فسّرها في شرح الكشف بعدم الاحتياج إلى النظر . قال بعض الأفاضل في توجيه هذا التفسير : « يعني لما كان شيء من الأشياء مجهولا لنا جهلا محوجا إلى نظر ، فكان ما لا يحتاج إلى نظر معلوما لنا » - فتأمّل ( شريف ) .