[ 112 ] قال : الفصل الرّابع في القياس الاستثنائي
وهو مركّب من مقدّمتين : إحداهما شرطيّة والأخرى وضع لأحد جزأيها أو رفعه ليلزم وضع الآخر أو رفعه .
ويجب إيجاب الشرطيّة ولزوميّة المتّصلة وعناديّة المنفصلة وكلّيّتها أو كلّيّة الوضع أو الرفع إن لم يكن وقت الاتّصال والانفصال هو بعينه وقت الوضع والرفع .
أقول : قد مرّ أن القياس الاستثنائيّ ما يكون عين النتيجة أو نقيضها مذكورا فيه بالفعل ، فالمذكور فيه من النتيجة أو نقيضها إمّا مقدّمة من مقدّماته - وهو محال ، وإلّا لزم إثبات الشيء بنفسه أو بنقيضه أو جزء من مقدّمتيه - والمقدّمة التي جزؤها قضيّة تكون شرطيّة والأخرى وضعيّة ؛ فالقياس الاستثنائيّ ما يكون مركّبا من مقدّمتين : إحداهما شرطيّة والأخرى وضعيّة - أي إثبات لأحد جزأيها أو رفعه - أي نفيه - ليلزم وضع الجزء الآخر أو رفعه .
كقولنا : « كلّما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ، لكن الشمس طالعة » ينتج « أنّ النهار موجود » . « ولكن النهار ليس بموجود » ينتج « أنّ الشمس ليست بطالعة » .