وكقولنا : « دائما إمّا أن يكون هذا العدد زوجا أو فردا ، لكن هذا العدد زوج » ينتج « أنّه ليس بفرد » . « ولكنّه ليس بزوج » ينتج « أنّه فرد » .
ففي المتّصلات ينتج الوضع الوضع والرفع الرفع ، وفي المنفصلات ينتج الوضع الرفع وبالعكس .
[ شرائط الانتاج في القياسات الاستثنائيّة ]
ويعتبر في إنتاج هذا القياس شرائط :
أحدها أن تكون الشرطيّة موجبة ، فإنّها لو كانت سالبة لم تنتج شيئا - لا الوضع ولا الرفع - فإنّ معنى الشرطيّة السالبة سلب اللزوم والعناد ، وإذا لم يكن بين الأمرين لزوم أو عناد لم يلزم من وجود أحدهما أو عدمه وجود الآخر أو عدمه .
وثانيها : أن تكون الشرطيّة لزوميّة - إن كانت متّصلة - وعنادية - إن كانت منفصلة - لا اتفاقيّة ، لأنّ العلم بصدق الاتّفاقيّة أو كذبها موقوف على العلم بصدق أحد طرفيها أو كذبه ، فلو استفيد العلم بصدق أحد الطرفين أو كذبه من الاتفاقيّة يلزم الدور .
وثالثها : أحد الأمرين : وهو إمّا كلّيّة الشرطيّة أو كلّية الاستثناء - أي كلّية الوضع أو الرفع - فإنّه لو انتفى الأمران احتمل أن يكون اللزوم أو العناد على بعض الأوضاع والاستثناء على وضع آخر ، فلا يلزم من إثبات أحد جزئي الشرطيّة أو نفيه ثبوت الآخر أو انتفاؤه . اللهم إلّا إذا كان وقت الاتّصال والانفصال ووضعها هو بعينه وقت الاستثناء ووضعه ، فإنّه ينتج