وإن كانت مانعة الخلوّ - كما في المثال المذكور ، والمنفصلة مانعة الخلوّ - ينتج : « قد يكون إذا لم يكن ( ا ب ) ف ( ه ز ) لأنّ نقيض الأوسط - وهو نقيض ( ج د ) - يستلزم طرفي النتيجة ، أعني نقيض ( ا ب ) ؛ وعين ( ه ز ) أمّا أنّه يستلزم نقيض ( ا ب ) فلأنّ نقيض اللازم يستلزم نقيض الملزوم ، وأمّا أنّه يستلزم عين ( ه ز ) فلمنع الخلوّ بين ( ج د ) و ( ه ز ) ، وكلّ ( ن : فكل ) أمرين بينهما منع الخلوّ يستلزم نقيض كلّ واحد منهما عين الآخر - على ما مرّ في تلازم الشرطيّات - وإذا استلزم نقيض الأوسط للطرفين أنتج من الشكل الثالث أن نقيض ( ا ب ) قد يستلزم عين ( ه ز ) وهو المطلوب .
وأمّا الثاني - وهو ما يكون الشركة في جزء غير تامّ - من المقدّمتين ولتكن المنفصلة مانعة الخلوّ ، فكقولنا : « كلّما كان ( ا ب ) فكلّ ( ج د ) ودائما إمّا كلّ ( د ه ) أو ( ه ز ) » ينتج « كلّما كان ( ا ب ) فإمّا كلّ ( ج ه ) أو ( ه ز ) » لأنّه كلّما فرض ( ا ب ) كان ( ج د ) فالواقع حينئذ من المنفصلة إما كلّ ( د ه ) أو ( ه ز ) فإنّ كان ( د ه ) فالواقع على تقدير ( ا ب ) كلّ ( ج د ) وكلّ ( د ه ) وهما يستلزمان كلّ ( ج ه ) ، وإن كان ( ه ز ) فعلى تقدير ( ا ب ) يكون الواقع إمّا كلّ ( ج ه ) أو ( ه ز ) وهو المطلوب .
هذا كلام إجماليّ في الاقترانيّات الشرطيّة . وأمّا بيان تفاصيلها فهو ممّا لا يليق بالمختصرات .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 445
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٤٤٥