ثمّ إنّك لو تأمّلت أدنى تأمّل أمكنك أن تستخرج نتائج الاختلاف الباقية من الضابط المذكور ، وإن أشكل عليك شيء منها فارجع إلى هذا الجدول تقف عليها مفصّلة .
[ 102 - شرائط انتاج المختلطات في الشكل الثاني ]
قال : وأمّا الشكل الثاني فشرطه بحسب الجهة أمران :
أحدهما : صدق الدوام على الصغرى ، أو كون الكبرى من القضايا المنعكسة السوالب .
والثاني : أن لا تستعمل الممكنة إلّا مع الضروريّة المطلقة أو مع الكبريين المشروطتين .
أقول : يشترط في إنتاج الشكل الثاني بحسب الجهة أمران ، كلّ واحد منهما أحد الأمرين :
الأوّل : صدق الدوام على الصغرى - أي كونها ضروريّة أو دائمة - أو كون الكبرى من القضايا الستّ المنعكسة السوالب ؛ وذلك لأنّه لو انتفيا لكانت الصغرى غير الضروريّة والدائمة - وهي إحدى عشرة - والكبرى من القضايا السبع الغير المنعكسة السوالب ، وأخصّ الصغريات المشروطة الخاصّة والوقتيّة ، لأنّ المشروطة الخاصّة أخصّ من المشروطة العامّة والعرفيّتين ، والوقتية من السبع الباقية ، وأخصّ الكبريات السبع الوقتيّة ؛ واختلاط الصغريين - أعني المشروطة الخاصّة ، والوقتيّة - مع الكبرى الوقتية غير منتج للاختلاف الموجب لعدم الإنتاج .