[ 100 ] قال : الفصل الثّاني في المختلطات
أمّا الشكل الأوّل فشرطه بحسب الجهة فعليّة الصغرى .
أقول : المختلطات هي الأقيسة الحاصلة من خلط الموجبة بعضها مع بعض ، وعند اعتبار الجهات في المقدّمات يعتبر لإنتاج الأشكال شرائط :
أمّا الشكل الأوّل فشرطه باعتبار الجهة فعليّة الصغرى « 1 » ، فإنّها لو كانت ممكنة لم يجب تعدّي الحكم من الأوسط إلى الأصغر ، لأنّ الكبرى تدلّ أنّ كلّ ما هو أوسط بالفعل محكوم عليه بالأكبر ، والأصغر ليس ممّا هو أوسط بالفعل - بل بالإمكان - فجاز أن يبقى بالقوّة ولا يخرج منها إلى الفعل ، فلم يتعدّ الحكم من الأوسط إليه .
مثلا يصدق في الفرض المذكور « كلّ حمار مركوب زيد بالإمكان
هامش
( 1 ) اشتراط ذلك مبنيّ على أنّ المعتبر في الوصف العنواني أن يكون بالفعل بحسب الخارج . وأمّا إذا اكتفي بمجرّد الإمكان كما هو مذهب الفارابي ، فالممكنة تنتج في صغرى الشكل الأوّل ، وكذا في صغرى الشكل الثالث ، والنقض المذكور هاهنا وهناك مندفع ، إذ لا تصدق حينئذ المقدّمة القائلة « كلّ مركوب زيد فرس » ( شريف ) .