أقول : المتقدّمون كانوا يحصرون الضروب المنتجة في هذا الشكل في الخمس الأول ، وكان عندهم أنّ الضروب الثلاثة الأخيرة عقيمة لتحقّق الاختلاف فيها .
أمّا في الضرب السادس فلصدق قولنا : « ليس بعض الحيوان بإنسان وكلّ فرس حيوان » والحقّ السلب ، أو « كلّ ناطق حيوان » والحقّ الإيجاب .
وأمّا في السابع فلأنّه يصدق قولنا : « كلّ إنسان ناطق وبعض الفرس ليس بإنسان » والحقّ السلب ، أو « بعض الحيوان ليس بإنسان » والحقّ الإيجاب .
وأمّا في الثامن فكقولنا : « لا شيء من الإنسان بفرس وبعض الناطق إنسان أو بعض الحيوان إنسان » .
وأشار المصنّف إلى جوابه بأنّ بيان الاختلاف في هذه الضروب إنّما يتمّ إذا كان القياس مركّبا من المقدّمات البسيطة ، لكنّا نشترط في إنتاجها أن تكون السالبة المستعملة فيها من إحدى الخاصّتين فلا تنتهض تلك النقوض عليها « 1 » .
هامش
( 1 ) قال في شرح المطالع : « اعلم أن السالبة الجزئيّة إنما لا تنتج مع الموجبة الكليّة في هذا الشكل حيث لم تنعكس ، أمّا إذا انعكست - كما في الخاصّتين - أنتجت معها ، سواء كانت صغرى أو كبرى .
أمّا إذا كانت صغرى ارتدّ القياس بعكسها إلى رابع الشكل الثاني ، وإن كانت كبرى يرتدّ بعكسها إلى سادس الشكل الثالث ، وينتجان المطلوب بعينه ، وإن الصغرى السالبة الكلية مع الموجبة الجزئيّة إنما لم ينتج إذا لم يكن إحدى الخاصّتين ، وأما إذا كانت أنتجت ، لأنا إذا بدلناهما ارتد إلى الشكل الأول وأنتج سالبة جزئية خاصّة ، وهي تنعكس إلى المطلوب .