تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
أمّا بيانه في الثاني : فهو أن يفرض البعض الذي هو ( ا ب ) ( د ) ، ف « كلّ ( د ا ) وكلّ ( د ب ) » فنضم « كلّ ( د ب ) » - كبرى - إلى صغرى القياس ونقول : « كلّ ( ب ج ) وكلّ ( د ب ) » ينتج من أوّل هذا الشكل : « بعض ( ج د ) » نجعلها صغرى ل « كلّ ( د ا ) » لينتج من الشكل الأوّل « بعض ( ج ا ) » وهو المطلوب . وأمّا بيانه في الخامس فهو أن يفرض البعض الذي هو ( ب ج ) ( د ) ، ف « كلّ ( د ب ) وكلّ ( د ج ) » ثمّ نقول : « كلّ ( د ب ) ولا شيء من ( ا ب ) » ينتج من الشكل الثاني : « لا شيء من ( د ا ) » ، نجعلها كبرى ل « كلّ ( د ج ) » لينتج من الثالث « بعض ( ج ) ليس ( ا ) » ، وهو المطلوب . واعلم أنّ محصّل الافتراض أن يؤخذ مقدّمة من مقدّمتى القياس ويحمل وصفا موضوعها ومحمولها على ذات الموضوع ، فتحصل مقدّمتان كلّيّتان ، وإن كانت مقدّمة القياس جزئيّة - لاعتبار سائر أفراد ذلك البعض وتسميتها به . فإن قلت : ربما لا يتعدّد ذات الموضوع ، بل يكون منحصرا في فرد واحد ، فلا تحصل كلّيّة لاقتضاء الكلّ تعدّد الأفراد . فنقول : حينئذ تحصل قضيّتان شخصيّتان وقد سمعت أنّ الشخصيّات في الانتاج بمنزلة الكلّيّات على أنّ ذلك لا يكون إلّا نادرا . ثمّ لا شكّ أنّ أحد الوصفين هو الحدّ الأوسط في القياس ، فيكون إحدى مقدّمتي الافتراض محمولها الحدّ الأوسط ، فتنتظم هذه المقدّمة الافتراضيّة مع المقدّمة الأخرى القياسيّة ، وينتج نتيجة إذا انضمّت إلى المقدّمة الأخرى الافتراضيّة تحصل النتيجة المطلوبة .