جزئيّة ، كقولنا : « بعض ( ج ب ) ولا شيء من ( ا ب ) فبعض ( ج ) ليس ( ا ) » بالخلف والعكس - كما مرّ - والافتراض .
وهو أن يفرض ذات موضوع الصغرى ( د ) ، فكلّ ( د ج ) وكلّ ( ج ب ) ثمّ يضم المقدّمة الأولى إلى الكبرى ، ويقال : « كلّ ( د ب ) ولا شيء من ( ا ب ) » لينتج من أوّل هذا الشكل « لا شيء من ( د ا ) » ثمّ يعكس المقدّمة الثانية إلى « بعض ( ج د ) » وتضم مع نتيجة القياس الأوّل ، هكذا :
« بعض ( ج د ) ولا شيء من ( د ا ) » لينتج من الشكل الأوّل « بعض ( ج ) ليس ( ا ) » وهو المطلوب .
فالافتراض يكون أبدا من قياسين : أحدهما من ذلك الشكل - ولكن من ضرب أجلى - والآخر من الشكل الأوّل .
الرابع من صغرى سالبة جزئيّة وكبرى موجبة كلّيّة ينتج سالبة جزئيّة ، كقولنا : « بعض ( ج ) ليس ( ب ) وكلّ ( ا ب ) فبعض ( ج ) ليس ( ا ) » ولا يمكن بيانه بالعكس : لا بعكس الكبرى - لأنّها تنعكس جزئيّة ، والجزئيّة لا تصلح لكبرويّة الشكل الأوّل - ولا بعكس الصغرى - لأنّها لا تقبل العكس ، وبتقدير قبولها لا تقع في كبرى الشكل الأوّل - فبيانه إمّا بالخلف أو بالافتراض ، إذا كانت السالبة الجزئيّة مركّبة ليتحقّق وجود الموضوع .
وإنّما رتّبت الضروب على ذلك الترتيب ، لأنّ الضربين الأوّلين منتجان للكلّي ، فلا بدّ من تقديمهما على الأخيرين ( ن : الآخرين ) ، وقدّم الأوّل على الثاني والثالث على الرابع لاشتمالهما على صغرى الشكل الأوّل بخلاف الثاني والرابع .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 399
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٣٩٩