تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وأمّا أنّ اللزوم بين الأمرين يستلزم الانفصالين فلأنّه لولا ذلك لبطل اللزوم بينهما ، فإنّه على تقدير اللزوم بين أمرين لو لم يصدق منع الجمع بين عين الملزوم ونقيض اللازم لجاز ثبوت الملزوم مع نقيض اللازم ، فيجوز وقوع الملزوم بدون اللازم ، فيبطل الملازمة بينهما - هذا خلف . وكذلك لو لم يصدق منع الخلوّ بين نقيض الملزوم وعين اللازم لجاز ارتفاع نقيض الملزوم وعين اللازم ، فيجوز ثبوت الملزوم بدون اللازم ، فيبطل اللزوم بينهما - هذا خلف . وأمّا أنّ الانفصالين متعاكسان على اللزوم : فلأنّه لو لاه لبطل الانفصال فإنّه إذا تحقّق منع الجمع بين أمرين فلو لم يجب ثبوت نقيض الآخر على تقدير عين كلّ واحد منهما لجاز ثبوت عين الآخر على ذلك التقدير ، فيجوز اجتماع العينين فلا يكون بينهما منع الجمع ، وكذلك إذا تحقّق منع الخلوّ بين أمرين ، فلو لم يجب ثبوت عين الآخر على تقدير نقيض كلّ واحد منهما لجاز ثبوت نقيض الآخر ، على ذلك التقدير فيجوز ارتفاعهما ، فلا يكون بينهما منع الخلوّ . والمنفصلة الحقيقيّة تستلزم أربع متّصلات : مقدّم متّصلتين عين أحد الجزءين ، وتاليهما نقيض الآخر ، ومقدّم أخريين نقيض أحد الجزءين ، وتاليهما عين الآخر ، أي متى صدق الانفصال الحقيقيّ بين أمرين استلزم عين كلّ واحد منهما نقيض الآخر ، ونقيض كلّ واحد منهما عين الآخر . وأمّا الأوّل فلأنّه لو لم يجب ثبوت نقيض الآخر على تقدير عين كلّ واحد منهما لجاز ثبوت عين الآخر على ذلك التقدير فيجوز اجتماعهما ، وكان بينهما انفصال حقيقيّ - هذا خلف .