وينضمّ إلى الأصل هكذا : « بعض ما ليس ( ب ج ) وكلّ ( ج ب ) » ينتج : « بعض ما ليس ( ب ب ) » وإنّه محال .
والموجبة الجزئيّة لا تنعكس ، لصدق قولنا : « بعض الحيوان لا إنسان » ، وكذب « بعض الإنسان لا حيوان » .
والسالبة - كلّية كانت أو جزئيّة - تنعكس إلى سالبة جزئيّة ، فإذا قلنا : « لا شيء من ( ج ب ) » أو « ليس بعضه ( ب ) » فليصدق « ليس بعض ما ليس ( ب ) ليس ( ج ) » وإلّا « فكلّ ما ليس ( ب ) ليس ( ج ) » وتنعكس بعكس النقيض إلى قولنا : « كلّ ( ج ب ) » وقد كان « لا شيء - أوليس بعض - ( ج ب ) » هذا خلف .
وهكذا الشرطيّة المتّصلة الموجبة الكلّية تنعكس كنفسها ، لأنّه إذا صدق « كلّما كان ( ا ب ) كان ( ج د ) » ف « كلّما لم يكن ( ج د ) لم يكن ( ا ب ) » لأنّ انتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم ، وإلّا لجاز انتفاء اللازم مع بقاء الملزوم ، وهو ممّا يهدم الملازمة بينهما .
والموجبة الجزئيّة لا تنعكس ، لصدق قولنا : « قد يكون إذا كان الشيء حيوانا كان لا إنسانا » وكذب قولنا : « قد يكون إذا كان الشيء إنسانا لم يكن حيوانا » .
والسالبتان تنعكسان إلى سالبة جزئيّة ، لأنّه إذا صدق « ليس البتّة - أو قد لا يكون - إذا كان ( ا ب ) ف ( ج د ) » « فقد لا يكون إذا لم يكن ( ج د ) لم يكن ( ا ب ) ، وإلّا « فكلّما لم يكن ( ج د ) لم يكن ( ا ب ) » وتنعكس إلى « كلّما كان ( ا ب ) كان ( ج د ) » وقد كان « ليس البتّة - أوقد لا يكون - إذا كان ( ا ب ) ف ( ج د ) » - هذا خلف .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 365
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٣٦٥