[ 84 ] قال : البحث الثالث في عكس النقيض
وهو عبارة عن جعل الجزء الأوّل من القضيّة نقيض الثاني والثاني عين الأوّل ، مع مخالفة الأصل في الكيف وموافقته في الصدق .
أقول : قال قدماء المنطقيّين « 1 » : عكس النقيض هو جعل نقيض الجزء الثاني جزء أوّل ونقيض الجزء الأوّل ثانيا مع بقاء الكيف والصدق بحالهما ، فإذا قلنا : « كلّ إنسان حيوان » كان عكسه « كلّ ما ليس بحيوان ليس بإنسان » .
وحكم الموجبات فيه حكم السوالب في العكس المستوي وبالعكس حتّى أنّ الموجبة الكلّيّة تنعكس كنفسها ، فإذا صدق قولنا : « كلّ ( ج ب ) » انعكس إلى قولنا : « كلّ ما ليس ( ب ) ليس ( ج ) » وإلّا ف « بعض ما ليس ( ب ج ) » وتنعكس بالعكس المستوي إلى قولنا : « بعض ( ج ) ليس ( ب ) » وقد كان « كلّ ( ج ب ) » - هذا خلف .
هامش
( 1 ) عكس النقيض المستعمل في العلوم هو عكس النقيض بهذا المعنى ، وأمّا المعنى الذي ذكره المتأخّرون فغير مستعمل فيها ( شريف ) .