( ب ج ) حين هو ( ب ) » ؛ وإلّا لصدق نقيضه ، وهو « لا شيء من ( ب ج ) ما دام ( ب ) » وهو مع الأصل ينتج « لا شيء من ( ج ج ) بالضرورة - أو دائما » إن كان الأصل ضروريّا أو دائما ، أو « ما دام ( ج ) » إن كان إحدى العامّتين - وهو محال .
وليس لأحد أن يمنع استحالته بناء على جواز سلب الشيء عن نفسه عند عدمه ، لأنّ الأصل موجب ، فيكون ( ج ) موجودا .
وأمّا الخاصّتان فتنعكسان حينيّة مطلقة لا دائمة ، فإنّه إذا صدق « بالضرورة - أو دائما - كلّ ( ج ب ) - أو بعضه ( ب ) - ما دام ( ج ) لا دائما » صدق « بعض ( ب ج ) حين هو ( ب ) لا دائما » .
أمّا الحينيّة المطلقة وهي « بعض ( ب ج ) حين هو ( ب ) » فلكونها لازمة لعامّتيهما .
وأمّا اللادوام - وهو « بعض ( ب ) ليس ( ج ) بالإطلاق العامّ » فلأنّه لو كذب لصدق « كلّ ( ب ج ) دائما » ونضمّه إلى الجزء الأوّل من الأصل هكذا « كلّ ( ب ج ) دائما ، وبالضرورة أو دائما كلّ ( ج ب ) ما دام ( ج ) » لينتج « كلّ ( ب ب ) دائما » ونضمه إلى الجزء الثاني - الذي هو اللادوام - ونقول : « كلّ ( ب ج ) دائما ، ولا شيء من ( ج ب ) بالإطلاق العامّ » لينتج :
« لا شيء من ( ب ب ) بالإطلاق » فلو صدق « كلّ ( ب ج ) دائما لزم صدق كلّ ( ب ب ) دائما » ، ولا شيء من ( ب ب ) بالإطلاق ، وإنّه اجتماع النقيضين ، وهو محال .
هذا إذا كان الأصل كلّيّا ، وأمّا إذا كان جزئيّا ، فلا يتمّ فيه هذا البيان ،
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 355
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٣٥٥