تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وإنّما قال : « جعل الجزء الأوّل من القضيّة ثانيا والثاني أوّلا » ، لا « تبديل الموضوع بالمحمول » - كما ذكر بعضهم - ليشمل عكس الحمليّات والشرطيّات . وليس المراد ببقاء الصدق أنّ العكس والأصل يكونان صادقين في الواقع ، بل المراد أنّ الأصل يكون بحيث لو فرض صدقه لزم صدق العكس . وانّما اعتبروا اللزوم في الصدق لأنّ العكس لازم من لوازم القضيّة ، ويستحيل صدق الملزوم بدون صدق اللازم . ولم يعتبر بقاء الكذب إذ لم يلزم من كذب الملزوم كذب اللازم ، فإنّ قولنا : « كلّ حيوان إنسان » كاذب ، مع صدق عكسه وهو قولنا « بعض الإنسان حيوان » . والمراد ببقاء الكيف أنّ الأصل لو كان موجبا كان العكس أيضا موجبا ، وإن كان سالبا فسالبا ، وانّما وقع الاصطلاح عليه لأنّهم تتبّعوا القضايا فلم يجدوها في الأكثر بعد التبديل صادقة لازمة إلّا موافقة لها في الكيف .

[ 76 - عكس القضايا السوالب ]

قال : أمّا السوالب فإن كانت كلّية فسبع منها - وهي الوقتيّتان ، والوجوديّتان ، والممكنتان ، والمطلقة العامّة - لا تنعكس ، لامتناع العكس في أخصّها - وهي الوقتية - لصدق قولنا : « بالضرورة لا شيء من القمر