هامش
وأمّا السالبة الكلّيّة ، فإن لم يصدق عليها الدوام الوصفي - أعني العرفي العامّ - فلا تنعكس أصلا ، وهي السوالب السبع المذكورة ، إن صدق عليها الدوام الوصفي ؛ فإن صدق عليها الدوام الذاتيّ أيضا انعكست كلّيّة إلى الدوام الذاتي ، وإلّا انعكست كلّيّة إلى الدوام الوصفي إن لم تكن مقيّدة باللادوام ، وإن كانت مقيّدة به انعكست كلّيّة إلى الدوام الوصفي مع قيد اللادوام في البعض .
وإذا قلنا : « إنّه إذا صدق الأصل صدق العكس معه وإلّا لصدق نقيضه معه » أردنا أنّه يجب صدق العكس مع صدق الأصل ، وإلّا لأمكن صدق نقيضه معه ، ويلزم معه إمكان المحال - وهو محال .
فإن قيل : جاز أن يكون المحال لازما لمجموع الأصل ونقيض العكس - لا لهيأة التركيب ولا لخصوصيّة شيء منهما - فلا يلزم استحالة النقيض ، ألا ترى أنّ اجتماع قيام زيد مع عدم قيامه يستلزم اجتماع النقيضين ، وليس شيء منهما محالا ؟ قلنا : المراد استحالة اجتماع نقيض العكس مع الأصل ، وذلك حاصل لاستلزامه المحال ، وجاز مع ذلك أن يكون نقيض العكس أمرا ممكنا في نفسه ، لكنّه مستحيل الاجتماع مع الأصل ، فيجب صدق العكس مع الأصل وهو المطلوب .
والضابط في الموجبات على ما ذكره : أنّ ما لا يصدق عليه الإطلاق العامّ - وهو الممكنتان - فحاله غير معلوم .
وما يصدق عليه الإطلاق العامّ : فإن لم يصدق عليه الدوام الوصفي انعكس موجبة جزئيّة مطلقة عامّة ، سواء كان الأصل كلّيّا أو جزئيّا - وهي خمس قضايا .
وإن صدق عليه الدوام الوصفي ، فإن لم يكن مقيّدا باللادوام انعكس موجبة جزئيّة حينيّة مطلقة - وهي أربع قضايا . وإن كان مقيّدا به انعكس موجبة جزئيّة حينيّة مطلقة لا دائمة - وهما قضيّتان ( شريف ) .