[ 75 ] قال : البحث الثاني في العكس المستوي
وهو عبارة عن جعل الجزء الأوّل من القضيّة ثانيا والثّاني أوّلا ، مع بقاء الصدق والكيف بحالهما .
أقول : من أحكام القضايا العكس المستوي « 1 » ، وهو عبارة عن جعل
هامش
( 1 ) كما أنّ العكس المستوى يطلق على المعنى المصدريّ المذكور - وهو تبديل الجزء الأوّل من القضيّة بالثاني ، والثاني بالأول . . . الخ - كذلك يطلق على القضيّة الحاصلة بالتبديل ، فيقال - مثلا - : « عكس الموجبة الكلّيّة موجبة جزئيّة » ، فيشتقّ من العكس بالمعنى الأوّل دون الثاني .
ويعرّف العكس بالمعنى الثاني بأنّها أخصّ قضيّة لازمة للقضيّة بطريق التبديل موافقة لها في الكيف والصدق .
فلا بدّ في إثبات العكس من أمرين :
أحدهما أنّ هذه القضيّة لازمة للأصل وذلك بالبرهان المنطبق على الموادّ كلّها .
والثاني أنّ ما هو أخص من تلك القضيّة ليست لازمة لذلك الأصل ، ويظهر ذلك بالتخلّف في بعض الصور .
والضابط في السوالب أنّ السالبة الجزئيّة لا تنعكس إلا في الخاصّتين ، فإنّهما ينعكسان عرفيّة خاصّة .