تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولهذا جاز اجتماع المركّبة الجزئيّة مع إحدى الكلّيّتين على الكذب ، فإنّ إحدى الكلّيّتين لمّا كانت أخصّ من نقيض المركّبة الجزئيّة والأخصّ يجوز أن يكذب بدون الأعمّ ، فربما يصدق نقيض المركّبة الجزئيّة ولا تصدق إحدى الكلّيّتين ، وحينئذ يجتمعان على الكذب كما في المثال المضروب ، فإنّ قولنا : « بعض الجسم حيوان لا دائما » كاذب ، فيصدق نقيضه مع كذب إحدى الكلّيتين الأخصّ من نقيضه .

[ 74 - نقائض القضايا الشرطيّة الكليّة ]

قال : وأمّا الشرطيّة فنقيض الكلّية منها الجزئيّة الموافقة لها في الجنس والنوع والمخالفة في الكيف وبالعكس . أقول : أمّا الشرطيّات فنقيض الكلّية منها الجزئيّة المخالفة لها في الكيف الموافقة لها في الجنس - أي في الاتّصال والانفصال - والنوع - أي في اللزوم والعناد والاتّفاق - وبالعكس . فنقيض الموجبة الكلّيّة اللزوميّة : السالبة الجزئيّة اللزوميّة ، والعناديّة الكلّية : العناديّة الجزئيّة ، والاتّفاقيّة الكلّية : الاتّفاقيّة الجزئيّة ، وهكذا في بواقي الشرطيّات . فإذا قلنا : « كلّما كان ا ب فج د » - لزوميّة - كان نقيضه « ليس كلّما كان ا ب فج د » - لزوميّة - وإذا قلنا : « دائما إمّا أن يكون ( ا ب ) أو ( ج د ) » - حقيقيّة - فنقيضه : « ليس دائما إمّا أن يكون ا ب أو ج د » حقيقيّة ، وعلى هذا القياس .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 341 | قطب الدين الرازي