صدق المقدّم على جميع الأوضاع الممكنة الاجتماع مع المقدّم ، فلا تصدق الكلّية الاتّفاقيّة .
وإذا عرفت مفهوم الكلّية فكذلك جزئيّة المتّصلة والمنفصلة ليست بجزئيّة المقدّم والتالي ، بل بجزئيّة الأزمان والأحوال ، حتّى يكون الحكم بالاتّصال والانفصال في بعض الأزمان وعلى بعض الأوضاع المذكورة ، كقولنا : « قد يكون إذا كان هذا الشيء حيوانا كان إنسانا » ، فإنّ الحكم بلزوم الإنسانيّة للحيوان إنّما هو على وضع كونه ناطقا ، وكقولنا : « قد يكون إمّا أن يكون هذا الشيء ناميا أو جمادا ، فإنّ العناد بينهما إنّما يكون على وضع كونه من العنصريّات .
وأمّا خصوصيّة الشرطيّة فبتعيّن بعض الأزمان والأحوال ، كقولنا :
« إن جئتني اليوم أكرمتك » ، وأمّا إهمالها فبإهمال الأزمان والأحوال .
وبالجملة الأوضاع والأزمنة في الشرطيّة بمنزلة الأفراد في الحمليّة ، فكما أنّ الحكم فيها إن كان على فرد معيّن فهي مخصوصة ، وإن لم يكن فإن بيّن كمّيّة الحكم بأنّه على كلّ الأفراد أو على بعضها فهي المحصورة ، وإلّا فهي المهملة ؛ كذلك الشرطية إن كان الحكم بالاتّصال أو الانفصال فيها على وضع معيّن فهي المخصوصة ، وإلّا فإن بيّن كمّيّة الحكم بأنّه على جميع الأوضاع أو بعضها فهي محصورة وإلّا فمهملة .
[ السور في الشرطيات ]
وسور الموجبة الكلّية في المتّصلة « كلّما » و « مهما » و « متى » كقولنا :