تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
بلزوم السلب ، فإنّ التي حكم فيها بلزوم السلب موجبة لزوميّة لا سالبة « 1 » - مثلا إذا قلنا : « ليس البتّة إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود » كانت سالبة ، لأنّ الحكم فيها بسلب لزوم وجود الليل لطلوع الشمس ، وإذا قلنا : « إذا كانت الشمس طالعة فليس الليل موجودا » كانت موجبة ، لأنّ الحكم فيها بلزوم سلب وجود الليل لطلوع الشمس . ولمّا كانت الموجبة المتّصلة الاتّفاقيّة ما حكم فيها بموافقة التالي للمقدّم في الصدق كانت السالبة الاتّفاقيّة سالبة الاتّفاق ، أي ما حكم فيها بسلب موافقة التالي للمقدّم - لا ما حكم فيها بموافقة السلب - فإنّها اتّفاقيّة موجبة . فإذا قلنا : « ليس إذا كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق » كانت سالبة اتّفاقيّة ، لأن الحكم فيها بسلب موافقة ناهقيّة الحمار لناطقيّة الإنسان . وإذا قلنا : « إذا كان الإنسان ناطقا فليس الحمار ناهقا » كانت موجبة لأن الحكم فيها بموافقة سلب ناهقيّة الحمار لناطقيّة الإنسان .
هامش
( 1 ) كما أنّ السلب في الحمليّات بحسب سلب الحمل - لا باعتبار طرفيها عدولا وتحصيلا ، فربما كان طرفا الحمليّة مشتملين على حرف السلب وتكون القضيّة موجبة كقولنا : « اللاآدمي لا عالم » - كذلك السلب في المتّصلات والمنفصلات بحسب سلب الاتصال ونوعيه - أعني اللزوم والاتّفاق - وبحسب سلب الانفصال ونوعيه - أعني العناد والاتّفاق - ولا اعتبار بأطراف الشرطيّات في سلبها وإيجابها ، بل الأقسام الأربعة - أعني كون الطرفين موجبتين وسالبتين ، وكون المقدم موجبة والتالي سالبة وبالعكس - توجد في الموجبات والسوالب في المتّصلات والمنفصلات ( شريف ) .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 307 | قطب الدين الرازي