تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
اللاكاتب : « إمّا أن يكون هذا أسود أو كاتبا » كانت حقيقيّة ، فإنّه لا منافاة بين مفهوم الأسود والكاتب ، ولكن اتّفق تحقّق السواد وانتفاء الكتابة ، فلا يصدقان لانتفاء الكتابة ولا يكذبان لوجود السواد . ولو قلنا : « إمّا أن يكون هذا لا أسود أو كاتبا » كانت مانعة الجمع لأنّهما لا يصدقان ، ولكن يكذبان لانتفاء اللاأسود والكتابة معا في الواقع . ولو قلنا : « إمّا أن يكون هذا أسود أو لا كاتبا » كانت مانعة الخلو ، لأنّهما لا يكذبان ولكن يصدقان لتحقّق السواد واللاكتابة بحسب الواقع .

[ 64 - سوالب الشرطيّات ]

قال : وسالبة كلّ واحدة من هذه القضايا الثمان هي التي يرفع فيها ما حكم به في موجباتها ؛ فسالبة اللزوم تسمّى « سالبة لزوميّة » وسالبة العناد تسمّى « سالبة عناديّة » ، وسالبة الاتّفاق تسمّى « سالبة اتّفاقيّة » . أقول : قد عرفت ثماني قضايا - متصلتان لزوميّة واتّفاقيّة ، ومنفصلات ست : ثلاث منها عناديّات ، وثلاث منها اتّفاقيات - وهي كلّها موجبات ، لأنّ تعاريفها المذكورة لا تنطبق إلّا على الموجبات ، فلا بدّ من تعريف سوالبها : فسالبة كلّ منها هي التي يرفع فيها ما حكم به في موجبتها ، فلمّا كانت الموجبة اللزوميّة ما حكم فيها بلزوم التالي للمقدّم كانت السالبة اللزوميّة سالبة اللزوم - أي ما حكم فيها بسلب اللزوم - لا ما حكم فيها