للموضوع أو سلبه عنه في وقت معيّن من أوقات وجود الموضوع مع قيد اللادوام بحسب الذات ، وهي إن كانت موجبة - كقولنا : « بالضرورة كلّ قمر منخسف وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس لا دائما » - فتركيبها من موجبة وقتيّة مطلقة وسالبة مطلقة عامّة ، وإن كانت سالبة - كقولنا :
« بالضرورة لا شيء من القمر بمنخسف وقت التربيع لا دائما » - فتركيبها من سالبة وقتيّة مطلقة وموجبة مطلقة عامّة .
أقول : الوقتيّة هي التي حكم فيها بضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو بضرورة سلبه عنه في وقت معيّن من أوقات وجود الموضوع مقيّدا باللادوام بحسب الذات .
فإن كانت موجبة - كقولنا : « بالضرورة كلّ قمر منخسف وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس لا دائما » - فتركيبها من موجبة وقتيّة مطلقة وهي الجزء الأوّل - أي قولنا : « كلّ قمر منخسف وقت الحيلولة » - وسالبة مطلقة عامّة وهي مفهوم اللادوام - أعني قولنا : « لا شيء من القمر بمنخسف بالإطلاق العامّ » .
وإن كانت سالبة - كقولنا : « بالضرورة لا شيء من القمر بمنخسف وقت التربيع لا دائما » - فتركيبها من سالبة وقتيّة مطلقة وهي الجزء الأوّل - أي قولنا : « لا شيء من القمر بمنخسف وقت التربيع » - ومن موجبة مطلقة عامّة ، وهي : « كلّ قمر منخسف بالإطلاق العامّ » .
وهي أخصّ من الوجوديّتين مطلقا ، لأنّه إذا صدق الضرورة بحسب الوقت لا دائما ، صدق الإطلاق لا دائما ولا بالضرورة ، ولا تنعكس .
وأعمّ من الخاصّتين من وجه ، لأنّه إذا صدقت الضرورة بحسب
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 292
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٢٩٢