إذا سلب عنه الباء يثبت له اللاباء وبالعكس - هذا هو الكلام في الفرق المعنوي .
وأمّا اللفظي : فهو أنّ القضيّة إمّا أن تكون ثلاثيّة أو ثنائيّة ، فإن كانت ثلاثية : فالرابطة فيها إمّا أن تكون متقدمة على حرف السلب أو متأخّرة عنه : فإن تقدّمت الرابطة - « كقولنا زيد هو ليس بكاتب » تكون حينئذ موجبة ، لأنّ من شأن الرابطة أن تربط ما بعدها بما قبلها ، فهناك ربط السلب ، وربط السلب إيجاب .
وإن تأخّرت عن حرف السلب - كقولنا : « زيد ليس هو بكاتب » كانت سالبة ، لأنّ من شأن حرف السلب أن يرفع ما بعدها عمّا قبلها ، فهناك سلب الربط فتكون القضيّة سالبة .
وإن كانت ثنائيّة : فالفرق إنّما يكون من وجهين :
أحدهما بالنيّة ، بأن ينوى إمّا ربط السلب أو سلب الربط .
وثانيهما بالاصطلاح على تخصيص بعض الألفاظ بالإيجاب - كلفظ « غير » و « لا » - وبعضها بالسلب - ك « ليس » - فإذا قيل : « زيد غير كاتب » أو « لا كاتب » كانت موجبة ، وإذا قيل : « زيد ليس بكاتب » كانت سالبة .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 272
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٢٧٢