تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
موضوعها مقدّر الوجود في الخارج ؛ والسالبة لا تستدعي وجود الموضوع على ذلك التفصيل « 1 » ، فظهر الفرق واندفع الإشكال . وذلك كلّه إذا لم يكن الموضوع موجودا ؛ أمّا إذا كان موجودا فالموجبة المعدولة المحمول والسالبة البسيطة متلازمتان ، لأنّ ( ج ) الموجود
هامش
( 1 ) يعنى أنّ السالبة الخارجيّة لا تقتضي وجود الموضوع في الخارج محقّقا ، والسالبة الحقيقيّة لا تقتضي وجوده في الخارج محقّقا أو مقدّرا . فإن قلت : إذا أخذت القضيّة على وجه تناولت الأفراد الخارجيّة المحقّقة والمقدّرة والأفراد الذهنيّة أيضا - كما ذكرته آنفا - فلا يمكن أن يقال : الموجبة منها تقتضي وجود الموضوع في الخارج ، بل تقتضي وجوده في الجملة - سواء كان في الخارج محقّقا أو مقدّرا أو في الذهن - والسالبة منها تقتضي وجوده في الجملة أيضا ، فلا يظهر الفرق . قلت : الإيجاب يقتضي وجود الموضوع في الذهن من حيث أنّه حكم ، فلا بدّ له من تصوّر المحكوم عليه ويقتضي صدق وجوده أيضا ، لأنّ ثبوت المحمول للموضوع فرع ثبوته في نفسه ، والفرق بين هذين الوجودين أنّ الوجود الذي يقتضيه الحكم إنّما يعتبر حال الحكم - أي بمقدار ما يحكم الحاكم بالمحمول على الموضوع ، كلحظة مثلا - وأنّ الوجود الذي يقتضيه ثبوت المحمول للموضوع فهو بحسب ثبوته له - إن دائما فدائما ، وإن ساعة فساعة ؛ وإن خارجا فخارجا ، وإن ذهنا فذهنا - والسالبة تشارك الموجبة في اقتضاء الوجود الأوّل دون الثاني . وكذلك الحال في الفرق بين الموجبة والسالبة إذا أخذت ذهنيّة . والحاصل أنّ انتفاء المحمول عن الموضوع لا يقتضي وجوده ، وأنّ ثبوته للموضوع يقتضي وجوده . وأمّا الحكم بالانتفاء والحكم بالثبوت فلا فرق بينهما في اقتضاء الوجود الذهني ( شريف ) .