وأمّا بين السالبة المحصّلة والسالبة المعدولة : فلوجود حرفي السلب في السالبة المعدولة وحرف واحد في السالبة المحصّلة .
وأمّا بين الموجبة المعدولة والسالبة المعدولة : فلوجود حرف واحد في الإيجاب وحرفين في السلب .
وأمّا السالبة المحصّلة والموجبة المعدولة المحمول فبينهما التباس من حيث أنّ حرف السلب الموجود فيهما واحد ، فإذا قيل : « زيد ليس بكاتب » فلا يعلم أنّها موجبة معدولة أو سالبة بسيطة ، فلهذا خصّصهما بالذكر من بين القضايا ؛ والفرق بينهما معنويّ ولفظيّ ، أمّا المعنوي فهو أنّ السالبة البسيطة أعمّ من الموجبة المعدولة المحمول ، لأنّه متى صدقت الموجبة المعدولة المحمول صدقت السالبة البسيطة ولا ينعكس .
أمّا الأوّل فلأنّه متى ثبت اللاباء ل ( ج ) يصدق سلب الباء عنه ، فإنّه لو لم يصدق سلب الباء عنه ثبت له الباء ، فيكون الباء واللاباء ثابتين له ، وهو اجتماع النقيضين .
وأمّا الثاني - وهو أنّه لا يلزم من صدق السالبة البسيطة صدق الموجبة المعدولة المحمول - فلأنّ الإيجاب لا يصحّ على المعدوم ، ضرورة أنّ إيجاب الشيء لغيره فرع على وجود المثبت له « 1 » بخلاف السلب ، فإنّ الإيجاب لمّا لم يصدق على المعدومات صحّ السلب عنها بالضرورة ، فيجوز أن يكون الموضوع معدوما ، وحينئذ يصدق السلب البسيط
هامش
( 1 ) سواء كان ذلك الشيء أمرا وجوديّا أو عدميّا ، فإنّ ثبوت « اللاكتابة » لزيد فرع على وجوده ، كما أنّ ثبوت الكتابة له كذلك ( شريف ) .