تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
أقول : ربّما يذهب الوهم إلى أنّ كلّ قضيّة تشتمل على حرف السلب تكون سالبة ؛ ولمّا ذكر أنّ القضيّة المعدولة مشتملة على حرف السلب ، ومع ذلك قد تكون موجبة وقد تكون سالبة ، ذكر معنى الإيجاب والسلب حتّى يرتفع الاشتباه . فقد عرفت أنّ الإيجاب هو إيقاع النسبة ، والسلب هو رفعها ؛ فالعبرة في كون القضيّة موجبة وسالبة بإيقاع النسبة ورفعها - لا بطرفيها - فمتى كانت النسبة واقعة كانت القضيّة موجبة وإن كان طرفاها عدميّين ، كقولنا : « كلّ ما ليس بحيّ فهو لا عالم » فإنّ الحكم فيها بثبوت اللاعالميّة لكلّ ما صدق عليه أنّه ليس بحيّ ، فتكون موجبة وإن اشتمل طرفاها على حرف السلب . ومتى كانت النسبة مرفوعة فهي سالبة وإن كان طرفاها وجوديّين ، كقولنا : « لا شيء من المتحرّك بساكن » ، فإنّ الحكم فيها بسلب الساكن عن كلّ ما صدق عليه المتحرّك فتكون سالبة ، وإن لم يكن في شيء من طرفيها سلب ، فليس الالتفات في الإيجاب والسلب إلى الأطراف بل إلى النسبة .

[ 52 - النسبة بين القضيّة السالبة والمعدولة ]

قال : والسالبة البسيطة أعمّ من الموجبة المعدولة المحمول لصدق السلب عند عدم الموضوع دون الإيجاب ، فإنّ الإيجاب لا يصلح إلّا على موجود محقّق - كما في الخارجيّة الموضوع - أو مقدّر - كما في الحقيقيّة الموضوع - أمّا إذا كان الموضوع موجودا فإنّهما متلازمتان ، والفرق بينهما في اللفظ :