تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
أمّا في الثلاثيّة : فالقضيّة موجبة إن قدّمت الرابطة على حرف السلب ، وسالبة إن أخّرت عنها . وأمّا في الثنائيّة فبالنيّة أو بالاصطلاح على تخصيص لفظ « غير » أو « لا » بالإيجاب المعدول ، ولفظ « ليس » بالسلب البسيط ، أو بالعكس . أقول : لقائل أن يقول العدول كما يكون في جانب المحمول كذلك يكون في جانب الموضوع - على ما بيّنه - فحين ما شرع في الأحكام فلم خصّص كلامه بالعدول في المحمول ؟ ثمّ إنّ المحصّلات والمعدولات المحمول كثيرة ، فما الوجه في تخصيص السالبة البسيطة . والموجبة المعدولة المحمول بالذكر ؟ فنقول : أمّا وجه التخصيص في الأوّل : فهو أنّ المعتبر في الفنّ من العدول ما جاء في جانب المحمول ، وذلك لأنّك قد حقّقت أنّ مناط الحكم ذات الموضوع ووصف المحمول ، ولا خفاء في أنّ الحكم على الشيء بالأمور الوجوديّة يخالف الحكم عليه بالأمور العدميّة ، فاختلاف القضيّة بالعدول والتحصيل في المحمول يؤثّر في مفهومها « 1 » ، بخلاف العدول
هامش
( 1 ) أي يوجب اختلاف مفهوم القضيّة مطلقا ( ن : قطعا ) ، فإنّ قولك : « زيد كاتب » قضيّة ، وقولك : « زيد لا كاتب » قضيّة أخرى يتخالف مفهوماهما في الحقيقة ؛ وأمّا اختلاف العنوان بالعدول والتحصيل فلا يوجب اختلافا في مفهوم القضيّة ، فإنّه إذا كان لذات واحدة وصفان أحدهما وجوديّ كالجماد والآخر عدميّ كاللاحيّ ، وعبر عنها تارة بالوجوديّ وأخرى بالعدميّ وحكم عليها في الحالين بحكم واحد : لم يحصل هناك قضيّتان متخالفتان في المفهوميّة حقيقة ( شريف ) .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 266 | قطب الدين الرازي