والتحصيل في وصف الموضوع ، فإنّه لا يؤثّر في مفهوم القضيّة ، لأنّ العدول والتحصيل إنّما يكون في مفهوم الموضوع ، وهو غير المحكوم عليه ، لأنّ المحكوم عليه عبارة عن ذات الموضوع والحكم على الشيء لا يختلف باختلاف العبارات عنه .
وأمّا وجه التخصيص في الثاني فلأنّ اعتبار العدول والتحصيل في المحمول يربّع القسمة ، لأنّ حرف السلب إن كان جزء من المحمول فالقضيّة معدولة وإلّا فمحصلة كيفما كان الموضوع ، وأيّا ما كان فهي إمّا موجبة أو سالبة : فهاهنا أربع قضايا :
موجبة محصّلة ، كقولنا : « زيد كاتب » .
وسالبة محصّلة ، كقولنا : « زيد ليس بكاتب » .
وموجبة معدولة ، كقولنا : « زيد لا كاتب » .
وسالبة معدولة ، كقولنا : « ليس زيد بلا كاتب » .
ولا التباس بين قضيّتين من هذه القضايا إلّا بين السالبة المحصّلة والموجبة المعدولة .
أمّا بين الموجبة المحصّلة والسالبة المحصّلة : فلعدم حرف السلب في الموجبة ووجوده في السالبة .
وأمّا بين الموجبة المحصّلة والموجبة المعدولة : فلوجود حرف السلب في المعدولة دون الموجبة المحصّلة .
وأمّا بين الموجبة المحصّلة والسالبة المعدولة : فلوجود حرفي السلب في السالبة المعدولة ، بخلاف الموجبة المحصّلة .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 267
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٢٦٧