واحد يثبت له شيء أو هو لشيء آخر ، أو يسلب عنه أو هو عن شيء آخر : فقد عدل به عن موضوعه الأصليّ إلى غيره .
وإنّما أورد للأولى والثانية مثالا دون الثالثة : لأنّه قد علم من المثال الأوّل الموضوع المعدول ، ومن المثال الثاني المحمول المعدول ، فقد علم مثال معدولة الطرفين بجمعهما معا .
وإن لم يكن حرف السلب جزء لشيء من الموضوع والمحمول سمّيت القضيّة « محصّلة » - سواء كانت موجبة أو سالبة - كقولنا : « زيد كاتب » و « زيد ليس بكاتب » .
ووجه التسمية أنّ حرف السلب إذا لم يكن جزء من طرفيها فكلّ واحد من الطرفين وجوديّ محصل ؛ وربما يخصّص اسم المحصّلة بالموجبة ، وتسمّى السالبة « بسيطة » ، لأنّ البسيط ما لا جزء له ، وحرف السلب وإن كان موجودا فيها إلّا أنّه ليس جزء من طرفيها .
وإنّما لم يذكر لهما مثالا لأنّ جميع الأمثلة المذكورة في المباحث السابقة تصلح أن تكون مثالا لهما .
[ 51 - ملاك الإيجاب والسلب في القضايا ]
قال : والاعتبار بإيجاب القضيّة وسلبها بالنسبة الثبوتيّة أو السلبيّة - لا بطرفي القضيّة - فإنّ قولنا : « كلّ ما ليس بحيّ فهو لا عالم » موجبة مع أنّ طرفيها عدميّان ، وقولنا : « لا شيء من المتحرّك بساكن » سالبة مع أنّ طرفيها وجوديّان .