فإنّ معنى الجمع أن يكون المعرّف متناولا كلّ واحد من أفراد المعرّف بحيث لا يشذّ منه فرد ، وهذا المعنى ملازم للكلّيّة الثانية القائلة : « كلّ ما صدق عليه المعرّف صدق عليه المعرّف » .
ومعنى المنع أن يكون بحيث لا يدخل فيه شيء من أغيار المعرّف ، وهو ملازم للكلّيّة الأولى .
والاطّراد : التلازم في الثبوت ، أي متى وجد المعرّف وجد المعرّف ، وهو عين الكليّة الأولى .
والانعكاس : التلازم في الانتفاء ، أي متى انتفى المعرّف انتفى المعرّف ، وهو ملازم للكلّيّة الثانية ، فإنه إذا صدق قولنا : « كلّ ما صدق عليه المعرّف صدق عليه المعرّف ، فكلّ ما لم يصدق عليه المعرّف لم يصدق عليه المعرّف « 1 » » وبالعكس « 2 » .
[ 38 - الحدّ والرسم التامّان والناقصان ]
قال : ويسمّى « حدّا تامّا » إن كان بالجنس والفصل القريبين ، و « حدّا ناقصا » إن كان بالفصل القريب وحده أو به وبالجنس البعيد .
هامش
( 1 ) وذلك لأنّ الموجبة الكلّيّة الثانية عكس نقيض الموجبة الكلّيّة الأولى على طريق المتقدّمين ( شريف ) .
( 2 ) وذلك لأنّ الأولى أيضا عكس نقيض الثانية على طريقهم ، فكلّ واحدة منهما مستلزمة للأخرى .
وفائدة قوله : « وبالعكس » إثبات اللزوم من الطرف الآخر ، لتثبت الملازمة الكلّيّة التي ادّعى بقوله : وهو ملازم للكلّيّة الثانية ( شريف ) .