تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

[ 37 ] قال : الفصل الرابع في التعريفات

المعرّف للشيء - وهو الذي يستلزم تصوّره تصوّر ذلك الشيء وامتيازه عن كل ما عداه - وهو لا يجوز أن يكون نفس الماهيّة ، لأنّ المعرّف معلوم قبل المعرّف ، والشيء لا يعلم قبل نفسه . ولا أعمّ : لقصوره عن إفادة التعريف . ولا أخصّ : لكونه أخفي . فهو مساو لها في العموم والخصوص . أقول : قد سلف لك أنّ نظر المنطقيّ إمّا في القول الشارح أو في الحجّة ، ولكلّ منهما مقدّمات يتوقّف معرفته عليها ؛ ولما وقع الفراغ من بيان مقدّمات القول الشارح فقد حان أن يشرع فيه : فالقول الشارح هو المعرّف « 1 » ، وهو ما يستلزم تصوّره تصوّر الشيء
هامش
( 1 ) أعني ما يكون تصوّره بطريق النظر موصلا إلى تصوّر الشيء أو امتيازه عن جميع ما عداه ، وهذا القيد يفهم اعتباره ممّا تقدّم من أنّ الموصل بالنظر إلى التصوّر يسمّى « قولا شارحا » . وكيف لا يكون معتبرا والمقصود من الفن بيان طرق اكتساب التصوّرات والتصديقات ، ومع هذا القيد لا نقض بأنّ « تصور المعرّف يستلزم أيضا تصور معرّفه ، فينتقض حد المعرّف به » ، ولا بأنّ « تصوّر الماهيّات يستلزم تصوّر لوازمها البيّنة المعتبرة في دلالة الالتزام » ، إذ ليس شيء من هذين الاستلزامين بطريق النظر والاكتساب ( شريف ) .