على جزئيّاته حمل المواطاة - وهو حمل هو هو - لا حمل الاشتقاق - وهو حمل ذو هو - والنطق والضحك والمشي لا يصدق على أفراد الإنسان بالمواطاة « 1 » ، فلا يقال « زيد نطق » بل « ذو نطق » أو « ناطق » .
وإذ قد سمعت ما تلونا عليك ظهر لك أنّ الكلّيّات منحصرة في خمس :
نوع ، وجنس ، وفصل ، وخاصّة ، وعرض عامّ ؛ لأنّ الكلّيّ إمّا أن يكون نفس ماهيّة ما تحته من الجزئيّات ، أو داخلا فيها ، أو خارجا عنها :
فإن كان نفس ماهيّة ما تحته من الجزئيّات فهو « النوع » .
وإن كان داخلا فيها ، فإمّا أن يكون تمام المشترك بين الماهيّة ونوع آخر فهو « الجنس » .
أو لا يكون فهو « الفصل » .
وإن كان خارجا عنها ، فإن اختصّ بحقيقة واحدة فهو « الخاصّة » .
وإلّا فهو « العرض العام » .
واعلم أنّ المصنّف قسّم الكلّيّ الخارج عن الماهيّة إلى اللازم
هامش
( 1 ) بل النطق يصدق على أفراده - أعني نطق زيد ونطق عمرو ونطق خالد - بالمواطاة ، فيكون كلّيّا بالقياس إليها . وأمّا بالقياس إلى أفراد الإنسان فلا ؛ نعم إذا اشتقّ منه « الناطق » أو ركّب مع « ذو » كان ذلك المشتقّ أو المركّب كلّيّا بالقياس إلى أفراد الإنسان لحمله عليها بالمواطاة ، وقس عليه الضحك والمشي ونظائرهما .
وبعضهم جعل الحمل ثلاثة أقسام : حمل المواطاة وحمل الاشتقاق وحمل التركيب ؛ ولمّا كان مؤدّى الأخيرين واحدا كان جعلهما قسما واحدا أولى ( شريف ) .