يكفي تصوّر اللازم مع تصوّر الملزوم ، وليس كلّما يكفي التصوّر أن يكفي تصوّر واحد .
والعرض المفارق إمّا سريع الزوال - كحمرة الخجل وصفرة الوجل - وإمّا بطيء الزوال - كالشيب والشباب - وهذا التقسيم ليس بحاصر ، لأنّ العرض المفارق هو ما لا يمتنع انفكاكه عن الشيء ، وما لا يمتنع انفكاكه لا يلزم أن يكون منفكّا حتى ينحصر في سريع الانفكاك وبطيئه ، لجواز أن لا يمتنع انفكاكه عن الشيء ويدوم له ، كحركات الأفلاك .
[ 25 - الخاصة والعرض العام ]
قال : وكلّ واحد من اللازم والمفارق إن اختصّ بأفراد حقيقة واحدة فهو « الخاصّة » كالضاحك ، وإلّا فهو « العرض العامّ » كالماشي .
وترسم الخاصّة : بأنّها كلّيّة مقولة على ما تحت حقيقة واحدة فقط ، قولا عرضيّا . والعرض العامّ : بأنّه كلّيّ مقول على أفراد حقيقة واحدة وغيرها ، قولا عرضيّا . فالكلّيّات إذن خمس : نوع وجنس وفصل وخاصّة وعرض عامّ .
أقول : الكلّيّ الخارج عن الماهيّة - سواء كان لازما أو مفارقا - إمّا « خاصّة » أو « عرض عامّ » .