تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أن يمتنع انفكاكه عن الماهيّة من حيث أنّها موجودة ، أو يمتنع انفكاكه عن الماهيّة من حيث هي هي ، والثاني لازم الماهيّة ، والأول لازم الوجود ؛ فمورد القسمة متناول لقسميه . ولو قال : « اللازم ما يمتنع انفكاكه عن الشيء » لم يرد السؤال « 1 » . ثمّ لازم الماهيّة إمّا بيّن أو غير بيّن : أمّا اللازم البيّن : فهو الذي يكفي تصوّره مع تصوّر ملزومه في جزم العقل باللزوم بينهما « 2 » ، كالانقسام بمتساويين للأربعة ، فإنّ من تصوّر الأربعة ، وتصوّر الانقسام بمتساويين ، جزم بمجرّد تصوّرهما بأنّ الأربعة منقسمة بمتساويين . وأمّا اللازم الغير البيّن فهو الذي يفتقر في جزم الذهن باللزوم بينهما
هامش
( 1 ) إنّما لم يقل المصنّف ذلك لأنّه قسّم الكلّيّ بالقياس إلى ماهيّة أفراده ثلاثة أقسام : أحدها أن يكون الكلّيّ نفس تلك الماهيّة . وثانيها ما يكون جزء لها . وثالثها ما يكون خارجا عنها ؛ فلمّا قسّم جزء الماهية بالنسبة إليها إلى جنس وفصل أراد أن يقسّم الكلّيّ الخارج عنها بالقياس إليها إلى لازم وغير لازم لأنّ ذلك هو مقتضى سوق الكلام ( شريف ) .
( 2 ) أقول : لا بدّ في الجزم من تصوّر النسبة قطعا ، فإمّا أن يقال المراد أنّ تصوّره مع تصوّر ملزومه وتصوّر النسبة بينهما كاف في الجزم ، وإمّا أن يقال تصوّرهما يقتضي تصوّر النسبة والجزم معا ( شريف ) .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 156 | قطب الدين الرازي